كان محمّد مجدّاً في الجهاد والعبادة ، ولجدّه في عبادته سُمّي عابد قريش ( 1 ) .
وهو جدّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الأُمّهات ( 2 ) .
ولاّه الإمام ( عليه السلام ) على مصر سنة 36 ه بعد عزل قيس بن سعد عنها ( 3 ) . ولمّا
تخاذل أصحاب الإمام عن نصرته ( عليه السلام ) وتركوه وحيداً ، اغتنم معاوية هذه الفرصة
واستطاع أن يغتال هذا النصير المخلص بأُسلوب غادر خبيث ، واستطاع حينئذ
أن يسخّر مصر تحت قدرته ( 4 ) .
كان الإمام ( عليه السلام ) يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول :
لقد كان إليّ حبيباً وكان لي ربيباً ( 5 ) ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً وعاملاً
كادحاً وسيفاً قاطعاً وركناً دافعاً ( 6 ) .
6697 - صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري - في ذكر حجّة الوداع - :
حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 307 ، المعارف لابن قتيبة : 175 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 54 وفيهما " كان محمّد
من نسّاك قريش " .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 307 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 255 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 54 ؛ الكافي :
1 / 472 / 1 ، الإرشاد : 2 / 180 ، عمدة الطالب : 195 .
يُحتمل أنّ المأثور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ولدني أبو بكر مرّتين " يعود إلى أنّ أُمّه أُمّ فروة هي بنت القاسم
بن محمّد بن أبي بكر ، وأُمّها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 554 ، الكامل في التاريخ : 2 / 356 ؛ الغارات : 1 / 219 .
( 4 ) راجع : القسم السابع / احتلال مصر / استشهاد محمّد بن أبي بكر .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 68 ، الغارات : 1 / 301 وليس فيه " إليَّ حبيباً " .
( 6 ) نهج البلاغة : الكتاب 35 .
( 7 ) صحيح مسلم : 2 / 887 / 1218 .