تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ونلحظ في شعره الفيّاض إعلاءً لملحمة الحقّ ، وإخزاءً لحزب الطلقاء ( 1 ) . 6604 - وقعة صفّين عن زيد بن وهب - في ذكر وقعة صفّين - : كان فارسَ أهل الكوفة الذي لا ينازَع رجلٌ كان يقال له : العَكْبَر بن جدير الأسدي ، وكان فارسَ أهل الشام الذي لا ينازَع عوفُ بن مُجْزَأة الكوفي المرادي المكنّى أبا أحمر ، وهو أبو الذي استنقذ الحجّاج بن يوسف يوم صُرع في المسجد بمكّة ، وكان العكبر له عبادة ولسان لا يطاق . فقام إلى عليّ فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ في أيدينا عهداً من الله لا نحتاج فيه إلى الناس ، وقد ظننّا بأهل الشام الصبر وظنّوه بنا ، فصبرنا وصبروا . وقد عجبت من صبر أهل الدنيا لأهل الآخرة ، وصبر أهل الحقّ على أهل الباطل ، ورغبة أهل الدنيا ، ثمّ نظرت فإذا أعجب ما يعجبني جهلي بآية من كتاب الله : ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) ( 2 ) وأثنى عليه عليّ خيراً ، وقال خيراً . وخرج الناس إلى مصافّهم وخرج عوف بن مجزأة المرادي نادراً ( 3 ) من الناس ، وكذلك كان يصنع ، وقد كان قتل قبل ذلك نفراً من أهل العراق مبارزةً ، فنادى : يا أهل العراق ، هل من رجل عصاه سيفه يبارزني ، ولا أغرّكم من نفسي ؛ فأنا فارس زَوْف . فصاح الناس بالعكبر ، فخرج إليه منقطعاً من أصحابه والناس وقوف ، ووقف
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 450 - 452 ، أعيان الشيعة : 8 / 148 . ( 2 ) العنكبوت : 1 - 3 . ( 3 ) أي شذّ وخرج من الجمهور ( لسان العرب : 5 / 199 ) والمراد خرج وحيداً .