تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تدبيركما هو الذي أفسد عليكما من لم يكن عنكما نائماً ، وجرّأ عليكما من كان عن لقائكما جباناً ، فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليهم كتابي إليهم ، وتدعواهم إلى حظّهم وتقوى ربّهم ، فإن أجابوا حمدنا الله وقبلنا منهم ، وإن حاربوا استعنّا عليهم بالله ونبذناهم على سواء : ( إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ) ( 1 ) والسلام عليكما ( 2 ) . 6592 - الغارات عن أبي الودّاك : كنت عند عليّ ( عليه السلام ) حين قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة فعتب عليه وعلى عبيد الله أن لا يكونا قاتلا بسراً ، فقال سعيد : والله قاتلت ، ولكنّ ابن عبّاس خذلني وأبى أن يقاتل ، ولقد خلوت به حين دنا منّا بسر ، فقلت : إنّ ابن عمّك لا يرضى منّي ولا منك إلاّ بالجدّ في قتالهم ، وما نعذر ، قال : لا والله ، ما لنا بهم طاقة ولا يدان . فقمت في الناس ، وحمدت الله وأثنيت عليه ثمّ قلت : يا أهل اليمن ، من كان في طاعتنا وعلى بيعة أمير المؤمنين فإليَّ إليّ ، فأجابني منهم عصابة فاستقدمت بهم فقاتلت قتالاً ضعيفاً وتفرّق الناس عنّي ، وانصرفت ووجّهت إلى صاحبي فحذّرته موجدة ( 3 ) صاحبه عليه ، وأمرته أن يتمسّك بالحصن ويبعث إلى صاحبنا ويسأله المدد ، فإنّه أجمل بنا وأعذر لنا ، فقال : لا طاقة لنا بمن جاءنا ، وأخاف تلك ( 4 ) . 6593 - رجال الكشّي : كان الحسن ( عليه السلام ) جعل ابن عمّه عبيد الله بن العبّاس على
هامش
( 1 ) الأنفال : 58 . ( 2 ) الغارات : 2 / 592 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 3 . ( 3 ) وَجَد عليه : غضب ( لسان العرب : 3 / 446 ) . ( 4 ) الغارات : 2 / 619 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 15 وفيه إلى " وانصرفت " .