وعذّبوه ، ونَتَفوا شعر لحيته ( 1 ) .
وتعدّ رسالة الإمام ( عليه السلام ) إليه حين دُعيَ إلى وليمة ( 2 ) في البصرة من الوثائق الدالّة
على عظمة الحكومة العلويّة ، وضرورة اجتناب الولاة والمسؤولين الترف
والرفاهيّة ومعاشرة الأثرياء والمفسدين .
توفّي عثمان أيّام حكومة معاوية ( 3 ) .
6595 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وكان عامله
على البصرة ، وقد بلغه أنّه دُعيَ إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها - : أمّا بعد ،
يا بن حنيف ، فقد بلغني أنّ رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت
إليها ، تُستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ( 4 ) ، وما ظننت أنّك تجيب إلى
طعام قوم ، عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ . فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ،
فما اشتبه عليك علمه فألفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه .
ألا وإنّ لكلّ مأموم إماماً ، يقتدي به ويستضئ بنور علمه ، ألا وإنّ إمامكم قد
اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طُعمه بقرصيه ، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ،
ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفّة وسداد ( 5 ) .
راجع : القسم الخامس / السياسة الإدارية .
القسم السادس / وقعة الجمل / احتلال البصرة .
القسم العاشر / الخصائص العمليّة / إمام المستضعفين / طعامه .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 322 / 61 ، تاريخ الطبري : 4 / 464 - 469 ، مروج الذهب : 2 / 367 ؛
الجمل : 280 و 281 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 45 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 322 / 61 ، الإصابة : 4 / 372 / 5451 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 172 .
( 4 ) الجَفْنة : أعظم ما يكون من القِصاع والجمع جِفان وجِفَن ( لسان العرب : 13 / 89 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 45 ؛ ربيع الأبرار : 2 / 719 وفيه إلى " بقرصيه " .