ولاّه الإمام ( عليه السلام ) على اليمن ( 1 ) . وفرّ بعد غارة بُسر بن أرطاة عليها ( 2 ) ، وعثر بُسر
على طفلَيه الصغيرين فذبحهما ( 3 ) . وعاد عبيد الله إليها بعد أن غادرها بُسر ( 4 ) .
جعله الإمام الحسن ( عليه السلام ) على مقدّمة الجيش الذي أنفذه إلى معاوية ، ولكنّه
خان ، وانخدع بمال معاوية ، ومن ثمّ التحق به ( 5 ) . وتوفّي بالمدينة في أيام معاوية
ويقال : إنّه كفّ بصره ( 6 ) .
6591 - الغارات عن أبي روق : كان الذي هاج معاوية على تسريح بسر بن
أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن ، أنّ قوماً بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظّمون
قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس ، فبايعوا لعليّ ( عليه السلام ) على ما في أنفسهم ، وعامل
عليّ ( عليه السلام ) يومئذ على صنعاء عبيد الله بن العبّاس ، وعامله على الجَنَد ( 7 ) سعيد بن
نمران ، فلما اختلف الناس على عليّ ( عليه السلام ) بالعراق ، وقتل محمّد بن أبي بكر بمصر ،
وكثرت غارات أهل الشام تكلّموا ، ودعوا إلى الطلب بدم عثمان ، ومنعوا
الصدقات وأظهروا الخلاف ، فبلغ ذلك عبيد الله بن العبّاس فأرسل إلى ناس من
وجوههم فقال : ما هذا الذي بلغني عنكم ؟ قالوا : إنّا لم نزل ننكر قتل عثمان
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 4 / 79 ، تاريخ الطبري : 5 / 92 وص 155 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 151 ؛
تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 ، الغارات : 2 / 621 .
( 2 ) الغارات : 2 / 621 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 139 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 513 / 121 ، أُسد الغابة :
3 / 520 / 3470 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 151 .
( 3 ) الغارات : 2 / 621 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 140 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 513 / 121 ، أُسد الغابة :
3 / 520 / 3470 .
( 4 ) أُسد الغابة : 3 / 520 / 3470 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 151 .
( 5 ) رجال الكشّي : 1 / 330 / 179 ، مقاتل الطالبيّين : 73 .
( 6 ) أنساب الأشراف : 4 / 79 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 514 / 121 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 171 .
( 7 ) الجَنَد : شمالي تعز ، وهي عن صنعاء ثمانية وأربعون فرسخاً ( تقويم البلدان : 91 ) .