6378 - سير أعلام النبلاء عن أبي الأسود : دخلت على عليّ ، فرأيته مطرقاً ،
فقلت : فيم تتفكّر يا أمير المؤمنين ؟ قال : سمعت ببلدكم لحناً ، فأردت أن أضع
كتاباً في أُصول العربيّة . فقلت : إن فعلت هذا أحييتنا ! فأتيته بعد أيّام ، فألقى إليَّ
صحيفة فيها : الكلام كلّه : اسم ، وفعل ، وحرف ؛ فالاسم ما أنبأ عن المسمّى ،
والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى ، والحرف ما أنبأ عن معنىً ليس باسم ولا فعل .
ثمّ قال لي : زده وتتبّعْه ، فجمعت أشياء ثمّ عرضتها عليه ( 1 ) .
6379 - الأغاني : قيل لأبي الأسود : من أين لك هذا العلم - يعنون به النحو - ؟
فقال : أخذت حدوده عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
6380 - الأربعون حديثاً عن عليّ بن محمّد : رأيت ابنة أبي الأسود الدؤلي وبين
يدَي أبيها خَبيص ( 3 ) فقالت : يا أبه ، أطعِمني ، فقال : افتحي فاك . قال : ففتحت ،
فوضع فيه مثل اللوزة ، ثمّ قال لها : عليك بالتمر ؛ فهو أنفع وأشبع .
فقالت : هذا أنفع وأنجع ؟
فقال : هذا الطعام بعث به إلينا معاوية يخدعنا به عن حبّ عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقالت : قبّحه الله ! يخدعنا عن السيّد المطهّر بالشهد المزعفر ؟ تبّاً لمرسله
وآكله ! ثمّ عالجت نفسها وقاءت ما أكلت منه ، وأنشأت تقول باكية :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 4 / 84 / 28 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 5 / 279 وراجع الأغاني : 12 / 347
ووفيات الأعيان : 2 / 535 ، وشرح نهج البلاغة : 1 / 20 .
( 2 ) الأغاني : 12 / 348 ، وفيات الأعيان : 2 / 537 وفيه " لقّنت " بدل " أخذت " .
( 3 ) الخَبيصُ : حَلواء معمول من التمر والسَّمن ، يُخبَص [ أي يُخلَط ] بعضه في بعض ( راجع :
تاج العروس : 9 / 265 ) .