قال [ الرجل ] : قلت : يا أبا يزيد ، قُتل ابن فاطمة ( عليها السلام ) ، قال : فاسترجع ، ثمّ تلا
هذه الآية : ( قُلِ اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ
فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) ( 1 ) .
قال [ الرجل ] : قلت : ما تقول ؟ قال : ما أقول ! إلى الله إيابهم ، وعلى الله
حسابهم ( 2 ) .
36
رُشَيدٌ الهَجَرِيّ
رُشيد الهَجَري من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الواعين الراسخين ( 3 ) . وعدّ من
أصحاب الإمام الحسن ( 4 ) والإمام الحسين ( عليهما السلام ) أيضاً ( 5 ) ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يعظّمه ويُسمّيه " رشيد البلايا " . واخترقت نظرته الثاقبة النافذة ما وراء عالم
الشهادة ، فعُرف بعالِم " البلايا والمنايا " ( 6 ) . قال له الإمام ( عليه السلام ) يوماً : كيف صبرك إذا
أرسل إليك دعيُّ بني أُميّة ، فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟
قال : أيكون آخر ذلك إلى الجنّة ؟ ( 7 )
هامش
( 1 ) الزمر : 46 .
( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 111 .
( 3 ) رجال الطوسي : 63 / 556 ، رجال الكشّي : 1 / 290 / 131 ، رجال البرقي : 4 ، الاختصاص : 7 ؛
شرح نهج البلاغة : 2 / 294 .
( 4 ) رجال الطوسي : 94 / 931 .
( 5 ) رجال الطوسي : 100 / 978 ، الاختصاص : 8 ، رجال البرقي : 7 .
( 6 ) رجال الكشّي : 1 / 291 / 131 ، الأمالي للطوسي : 166 / 276 وفيه " رشيد المبتلى " ،
الاختصاص : 77 ، بصائر الدرجات : 264 / 9 .
( 7 ) الأمالي للطوسي : 165 / 276 ، رجال الكشّي : 1 / 290 / 131 .