تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فهو إذاً لم يعرف الحقّ ، وارتاب عند اشتعال نار الفتنة ، مع ادّعائه الزهد والقداسة والإعراض عن الدنيا ، ورغب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي كان محور الحقّ وفارقه . بيد أنّ بعض الرجاليّين أثنَوا عليه ( 1 ) ، ولكن حسبنا في ذمّه تخلّفه وكلامه الآنف الذكر . ومن هنا إذا لم تقترن العبادة والزهد بالوعي والعمق فهذه هي عاقبتها . توفّي في الكوفة أيّام عبيد الله بن زياد ( 2 ) . فالظاهر أنّ خواجة ربيع المدفون في خراسان وفي جوار الإمام الرضا ( عليه السلام ) هو غير ربيع بن خثيم الذي توفّي بالكوفة ، ولعلّه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . 6487 - الأخبار الطوال - في ذكر مجيء الإمام عليّ ( عليه السلام ) إلى صفّين - : أجابه جُلّ الناس إلى المسير ، إلاّ أصحاب عبد الله بن مسعود ، وعبيدة السلماني ، والربيع بن خثيم في نحو من أربعمائة رجل من القرّاء ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! قد شككنا في هذا القتال ، مع معرفتنا فضلك ، ولا غنى بك ولا بالمسلمين عمّن يُقاتل المشركين ، فولّنا بعض هذه الثغور لنقاتل عن أهله . فولاّهم ثغر قزوين والريّ ، وولّى عليهم الربيع بن خثيم ، وعقد له لواء ، وكان أوّل لواء عُقد في الكوفة ( 3 ) . 6488 - حلية الأولياء عن بلال بن المنذر - بعد شهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - : قال رجل : إن لم أستخرج اليوم سيّئة من الربيع لأحد لم استخرجها أبداً !
هامش
( 1 ) رياض العلماء : 2 / 287 ، مجالس المؤمنين : 1 / 297 وراجع مصباح الشريعة : 106 وص 175 و 445 و 507 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 6 / 193 ، الطبقات لخليفة بن خيّاط : 238 / 992 ، صفة الصفوة : 2 / 33 . ( 3 ) الأخبار الطوال : 165 ؛ وقعة صفّين : 115 .