فهو إذاً لم يعرف الحقّ ، وارتاب عند اشتعال نار الفتنة ، مع ادّعائه الزهد
والقداسة والإعراض عن الدنيا ، ورغب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي كان محور
الحقّ وفارقه . بيد أنّ بعض الرجاليّين أثنَوا عليه ( 1 ) ، ولكن حسبنا في ذمّه تخلّفه
وكلامه الآنف الذكر . ومن هنا إذا لم تقترن العبادة والزهد بالوعي والعمق فهذه
هي عاقبتها .
توفّي في الكوفة أيّام عبيد الله بن زياد ( 2 ) .
فالظاهر أنّ خواجة ربيع المدفون في خراسان وفي جوار الإمام الرضا ( عليه السلام ) هو
غير ربيع بن خثيم الذي توفّي بالكوفة ، ولعلّه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
6487 - الأخبار الطوال - في ذكر مجيء الإمام عليّ ( عليه السلام ) إلى صفّين - : أجابه جُلّ
الناس إلى المسير ، إلاّ أصحاب عبد الله بن مسعود ، وعبيدة السلماني ، والربيع بن
خثيم في نحو من أربعمائة رجل من القرّاء ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! قد شككنا
في هذا القتال ، مع معرفتنا فضلك ، ولا غنى بك ولا بالمسلمين عمّن يُقاتل
المشركين ، فولّنا بعض هذه الثغور لنقاتل عن أهله .
فولاّهم ثغر قزوين والريّ ، وولّى عليهم الربيع بن خثيم ، وعقد له لواء ، وكان
أوّل لواء عُقد في الكوفة ( 3 ) .
6488 - حلية الأولياء عن بلال بن المنذر - بعد شهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - : قال
رجل : إن لم أستخرج اليوم سيّئة من الربيع لأحد لم استخرجها أبداً !
هامش
( 1 ) رياض العلماء : 2 / 287 ، مجالس المؤمنين : 1 / 297 وراجع مصباح الشريعة : 106 وص 175
و 445 و 507 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 6 / 193 ، الطبقات لخليفة بن خيّاط : 238 / 992 ، صفة الصفوة : 2 / 33 .
( 3 ) الأخبار الطوال : 165 ؛ وقعة صفّين : 115 .