وضرب بها الذي قطعها فقتله بها ، وبقي يُقاتل على رجل واحدة ويرتجز ،
ويقول :
يا ساقُ لن تُراعي * إنّ معي ذِراعي
أحمي بها كُراعي ( 1 )
فنزف منه دم كثير ، فجلس متّكئاً على المقتول الذي قطع ساقه ، فمرّ به
فارس ، فقال : من قطع رجلك ؟
قال : وِسادتي ! فما سُمِعَ بأشجع منه . ثمّ شدّ عليه سحيم الحُدّاني فقتله ( 2 ) .
6479 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلامه حين دخل البصرة - : عبادَ الله ! انهدوا ( 3 ) إلى
هؤلاء القوم منشرحةً صدوركم بقتالهم ؛ فإنّهم نكثوا بيعتي ، وأخرجوا ابن حنيف
عاملي بعد الضرب المبرّح والعقوبة الشديدة ، وقتلوا السيابجة ( 4 ) ، وقتلوا حكيم
بن جَبَلَة العبدي ( 5 ) .
30
الحلوُ بنُ عَوْف
6480 - تاريخ اليعقوبي : كان عليّ قد وجّه الحلو بن عوف الأزدي عاملاً على
هامش
( 1 ) الكُراع من الإنسان : ما دون الركبة إلى الكعب ( لسان العرب : 8 / 306 ) .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 531 / 136 ، تاريخ الطبري : 4 / 471 ، أُسد الغابة : 2 / 57 / 1233 كلاهما
نحوه وراجع الاستيعاب : 1 / 421 / 558 .
( 3 ) نهد القوم لعدوّهم : إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ( النهاية : 5 / 134 ) .
( 4 ) قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحُرّاس السجن ( الصحاح : 1 / 321 ) .
( 5 ) الإرشاد : 1 / 252 ، الجمل : 334 نحوه وفيه " السبابجة " بدل " السيابجة " .