2 / 4
ردّ الشمس أيّام إمارة الإمام
5820 - من لا يحضره الفقيه عن جويرية بن مسهر : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ
بن أبي طالب ( عليه السلام ) من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة
العصر ، فنزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونزل الناس ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
أيّها الناس ، إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات - وفي خبر
آخر مرّتين - وهي تتوقّع الثالثة وهي إحدى المؤتفكات ( 1 ) ، وهي أوّل أرض عُبِدَ
فيها وثن ، وإنّه لا يحلّ لنبيّ ولا لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم أن
يصلّي فليصلِّ .
فمال الناس عن جنبي الطريق يصلّون ، وركب هو ( عليه السلام ) بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ومضى .
قال جويرية : فقلت : والله لأتبعنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولأُقلّدنه صلاتي اليوم .
فمضيت خلفه ، فوالله ما جزنا جسر سُوراء ( 2 ) حتى غابت الشمس فشككت ،
فالتفت إليّ وقال :
يا جويرية أشككت ؟
فقلت : نعم يا أمير المؤمنين .
فنزل ( عليه السلام ) عن ناحية فتوضّأ ثمّ قام فنطق بكلام لا أحسنه إلاّ كأنّه بالعبراني ، ثمّ
نادى الصلاة فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلّى
هامش
( 1 ) ائتفكتِ البَلدة بأهلها : أي انقلَبت ؛ فهي مُؤتَفكة ( النهاية : 1 / 56 ) .
( 2 ) سُوراء : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي قريبة من الوقف والحِلّة المزيديّة ( معجم البلدان : 3 / 278 ) .