وسجوده إيماءً ، فلمّا أفاق من غشيته قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أفاتتك صلاة العصر ؟
قال له : لم أستطع أن أُصلّيها قائماً لمكانك يا رسول الله ، والحال التي كنت
عليها في استماع الوحي .
فقال له : ادعُ الله ليردّ عليك الشمس حتى تصلّيها قائماً في وقتها كما فاتتك ،
فإنّ الله يجيبك لطاعتك لله ورسوله .
فسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الله عزّ اسمه في ردّ الشمس ، فردّت عليه حتى
صارت في موضعها من السماء وقت العصر ، فصلّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلاة
العصر في وقتها ، ثمّ غربت .
فقالت أسماء : أمَ والله ، لقد سمعنا لها عند غروبها صريراً كصرير المنشار في
الخشبة ( 1 ) .
5816 - المعجم الكبير عن أسماء بنت عميس : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلّى الظهر
بالصهباء ثمّ أرسل عليّاً في حاجة فرجع وقد صلّى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) العصر ، فوضع
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رأسه في حجر عليّ فنام فلم يحرّكه حتى غابت الشمس ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
اللهمّ إنّ عبدك عليّاً احتبس بنفسه على نبيّه فردّ عليه الشمس .
قالت : فطلعت عليه الشمس حتى رفعت على الجبال وعلى الأرض ، وقام
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 345 ، إعلام الورى : 2 / 350 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 316 نحوه وفيه " ما
روت أُمّ سلمة وأسماء بنت عميس وجابر الأنصاري وأبو ذرّ وابن عبّاس والخدري وأبو هريرة
والصادق ( عليه السلام ) " .