فأذّنت . وخلا على ناحية فتكلّم بكلام له سرياني أو عبراني فرأيت للشمس
صريراً وانقضاضاً حتى عادت بيضاء نقيّة .
قال : ثمّ قال : أقم .
فأقمت ثمّ صلّى بنا فصلّينا معه فلمّا سلّم اشتبكت النجوم .
فقلت : وصيّ نبيّ وربّ الكعبة ( 1 ) .
5822 - وقعة صفّين عن عبد خير : كنت مع عليّ ( عليه السلام ) أسير في أرض بابل قال :
وحضرت الصلاة صلاة العصر ، قال : فجعلنا لا نأتي مكاناً إلاّ رأيناه أقبح من
الآخر ، قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب ،
فنزل عليّ ونزلت معه ، قال : فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة
العصر ، قال : فصلّينا العصر ثمّ غابت الشمس ( 2 ) .
5823 - الإرشاد : وكان رجوعها [ أي الشمس ] عليه بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّه لمّا أراد أن
يعبر الفرات ببابل ، اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم ، وصلّى ( عليه السلام )
بنفسه في طائفة معه العصر ، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس ،
ففاتت الصلاة كثيراً منهم ، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه ، فتكلّموا في
ذلك ، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى ردَّ الشمس عليه ليجتمع كافّة أصحابه
على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه الله تعالى في ردّها عليه ، فكانت في الأُفق
على الحال التي تكون عليها وقت العصر ، فلمّا سلّم بالقوم غابت ، فسمع لها
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 218 / 3 وص 219 / 4 نحوه .
( 2 ) وقعة صفّين : 136 ، بحار الأنوار : 41 / 184 / 21 .