فوضع رأسه في حجر عليّ ( عليه السلام ) حتى غابت الشمس لا يُرى منها شيء لا على
أرض ولا على جبل ، ثمّ جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لعليّ ( عليه السلام ) هل صليت العصر ؟
فقال : لا يا رسول الله أُنبئت أنّك لم تصلِّ فلما وضعت رأسك في حجري لم
أكن لأُحركه .
فقال : اللهمّ إنّ هذا عبدك ( 1 ) عليّ احتبس نفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها ،
فطلعت الشمس فلم يبقَ جبل ولا أرض إلاّ طلعت عليه الشمس ، ثمّ قام عليّ ( عليه السلام )
فتوضّأ وصلّى ثمّ انكسفت ( 2 ) .
5814 - البداية والنهاية عن جابر وأبي سعيد : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل عليه جبريل
يوماً يناجيه من عند الله ، فلما تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين فلم يرفع
رأسه حتى غابت الشمس ، فصلّى عليّ العصر بالإيماء ، فلما استيقظ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : سل الله أن يردّ عليك الشمس فتصلّي قائماً .
فدعا فردّت الشمس فصلّى العصر قائماً ( 3 ) .
5815 - الإرشاد عن أسماء بنت عميس وأُمّ سلمة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجابر بن عبد الله
الأنصاري وأبي سعيد الخدري في جماعة من الصحابة : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان ذات يوم
في منزله ، وعليّ ( عليه السلام ) بين يديه إذ جاءه جبرئيل ( عليه السلام ) يناجيه عن الله سبحانه ، فلمّا
تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلم يرفع رأسه عنه حتى غابت
الشمس ، فاضطرّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لذلك إلى صلاة العصر جالساً يُومئ بركوعه
هامش
( 1 ) في المصدر : " عبد " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 2 ) علل الشرائع : 351 / 3 ، بحار الأنوار : 41 / 167 / 2 .
( 3 ) البداية والنهاية : 6 / 86 .