الشمس مرّتين بعدما غابت عن الثقلين ، وجرّد السيف تارتين ، وهو صاحب
الكَرّتين ، فمثله في الأُمّة مثل ذي القرنين ، ذاك مولاي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
5808 - الإرشاد : وممّا أظهره الله تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير المؤمنين
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما استفاضت به الأخبار ، ورواه علماء السير والآثار ،
ونظمت فيه الشعراء الأشعار ، رجوع الشمس له ( عليه السلام ) مرّتين ؛ في حياة النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
مرّةً ، وبعد وفاته أُخرى ( 2 ) .
2 / 3
ردّ الشمس في عهد النبي
5809 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : صلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العصر ، فجاء عليّ ( عليه السلام ) ولم يكن
صلاّها ، فأوحى الله إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك ، فوضع رأسه في حجر عليّ ( عليه السلام ) ، فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن حجره حين قام وقد غربت الشمس فقال : يا عليّ ، أما صليت
العصر ؟
فقال : لا ، يا رسول الله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ إنّ عليّاً كان في طاعتك ، فاردد عليه الشمس .
فرُدّت عليه الشمس عند ذلك ( 3 ) .
5810 - البداية والنهاية عن عمرو بن ثابت : سألت عبد الله بن حسن بن حسين
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 330 / 349 ؛ مائة منقبة : 130 / 75 نحوه وزاد فيه " وهما حرب بدر وحنين "
بعد " الكرّتين " .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 345 ، إعلام الورى : 1 / 350 نحوه .
( 3 ) قرب الإسناد : 175 / 644 عن أبي جميلة ، بحار الأنوار : 41 / 169 / 4 .