تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشيعة ، وولّى عليهم الحجّاج بن يوسف ، فتقرّب إليه أهل النسك والصلاح والدين ببغض عليّ وموالاة أعدائه ، وموالاة من يدّعي من الناس أنهم أيضاً أعداؤه ، فأكثروا في الرواية في فضلهم وسوابقهم ومناقبهم ، وأكثروا من الغضّ ( 1 ) من عليّ ( عليه السلام ) ، وعيبه ، والطعن فيه ، والشنآن له ، حتى أنّ إنساناً وقف للحجّاج - ويقال : إنّه جدّ الأصمعيّ عبد الملك بن قريب - فصاح به : أيّها الأمير إنّ أهلي عقّوني فسمّوني عليّاً ، وإنّي فقير بائس ، وأنا إلى صلة الأمير محتاج . فتضاحك له الحجاج ، وقال : للُطف ما توسّلت به قد ولّيتك موضع كذا . وقد روى ابن عرفة - المعروف بنفطويه ، وهو من أكابر المحدّثين وأعلامهم - في تاريخه ما يناسب هذا الخبر ، وقال : إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتُعلت في أيّام بني أُميّة ؛ تقرّباً إليهم بما يظنّون أنّهم يُرغمون به أُنوف بني هاشم ( 2 ) . 7 / 5 الدافع السياسي في كيد أعدائه 6333 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : قال مروان بن الحكم : ما كان في القوم أحد أدفع عن صاحبنا من صاحبكم - يعني عليّاً عن عثمان - قال : قلت : فما لكم تسبّونه على المنبر ؟ ! قال : لا يستقيم الأمر إلاّ بذلك ( 3 ) . 6334 - أنساب الأشراف عن عمر بن عليّ : قال مروان لعليّ بن الحسين : ما كان
هامش
( 1 ) غَضَّ : وَضَع ونقصَ ( لسان العرب : 7 / 197 ) . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 43 ؛ بحار الأنوار : 44 / 68 وفيه إلى " بقلّة ورع " . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 438 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 460 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 220 كلّها عن عمر بن عليّ بن الحسين .