6289 - عنه ( عليه السلام ) - لمّا بلغه اتّهام بني أُميّة له بالمشاركة في دم عثمان - : أوَلم ينهَ
بني أُميّة علمُها بي عن قَرْفي ( 1 ) ؟ أوَما وَزَعَ الجهّالَ سابقتي عن تُهَمَتي ! ولَما
وعَظهم الله به أبلغ من لساني .
أنا حجيج المارقين ، وخصيم الناكثين المرتابين ، وعلى كتاب الله تُعرَض
الأمثال ، وبما في الصدور تجازى العباد ! ( 2 )
6290 - الأغاني عن الحارث بن حبيش : بعثني سعيد بن العاص بهدايا إلى
المدينة ، وبعثني إلى عليّ ( عليه السلام ) وكتب إليه : إنّي لم أبعث إلى أحد بأكثر ممّا بعثت به
إليك إلاّ شيئاً في خزائن أمير المؤمنين . قال : فأتيت عليّاً فأخبرته فقال : لشدَّ ما
تحظر بنو أُميّة تراثَ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ! أما والله لئن وليتُها لأنفضنّها نفض القصّاب لتراب
الوَذِمة ( 3 ) .
6291 - الكامل في التاريخ عن أبي الزناد : لقيت هشاماً ؛ فإنّي لفي الموكب إذ لقيه
سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفّان ، فسار إلى جنبه فسمعه يقول : يا
أمير المؤمنين ! إنّ الله لم يزَل يُنعم على أهل بيت أمير المؤمنين ! وينصر خليفته
المظلوم ، ولم يزالوا يلعنون في هذه المواطن أبا تراب ! فإنّها مواطن صالحة ،
وأمير المؤمنين ينبغي له أن يلعنه فيها .
فشقّ على هشام قوله وقال : ما قدمنا لشتم أحد ولا للعنه ، قدِمنا حُجّاجاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قَرَفه بكذا : أي أضافه إليه واتّهمه به ( النهاية : 4 / 45 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 75 .
( 3 ) الأغاني : 12 / 169 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 174 ، النهاية في غريب الحديث : 1 / 185 وفيه من
" لئن وليتها " .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 3 / 313 ، تاريخ الطبري : 7 / 36 ، البداية والنهاية : 9 / 234 . راجع : كيد
أعدائه لاطفاء نوره .