وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلّم رحمه الله تعالى عن نصر بن عاصم
الليثي عن أبيه قال : أتيت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس يقولون : نعوذ بالله من
غضب الله وغضب رسوله ! فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة فأخذ بيد
أبي سفيان ، فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لعن الله التابع والمتبوع !
رُبّ يوم لأُمّتي من معاوية ذي الأستاه " - قالوا : يعني الكبيرَ العَجْزِ - وقال : روى
العلاء بن حريز القشيري أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لمعاوية : لتتّخذنّ يا معاوية البدعة
سنّة ، والقبح حسناً ؛ أكلك كثير ، وظلمك عظيم . . . .
ط : المغيرة بن شعبة
روى صاحب الغارات عن أبي صادق عن جندب بن عبد الله قال : ذُكر
المغيرة بن شعبة عند عليّ ( عليه السلام ) وجدّه مع معاوية ، قال : وما المغيرة ؟ ! إنّما كان
إسلامه لفجرة وغَدرة غدرها بنفر من قومه فتك بهم ، وركبها منهم ، فهرب منهم ،
فأتى النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) كالعائذ بالإسلام ؛ والله ما رأى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام
خضوعاً ولا خشوعاً .
ألا وأنّه يكون من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة ؛ يجانبون الحقّ ، ويُسعِّرون
نيران الحرب ، ويوازرون الظالمين ، ألا إنّ ثقيفاً قوم غدر ، لا يوفون بعهد ،
يبغضون العرب كأنّهم ليسوا منهم ، ولربّ صالح قد كان منهم ؛ فمنهم عروة بن
مسعود ، وأبو عبيد بن مسعود المستشهد يوم قُسّ الناطف . وإنّ الصالح في ثقيف
لَغريب . . . .
ي : يزيد بن حُجَيّة
ذكر إبراهيم بن هلال صاحب كتاب الغارات فيمن فارق عليّاً ( عليه السلام ) والتحق
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 326
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٢٦