الأرض عين تطرف . قال : أخطأتْ استُك الحفرة ( 1 ) ، وغلطت في أوّل ظنّك . إنّما
عنى مَن حضرَه يومئذ ، وهل الرخاء إلاّ بعد المائة !
د : كعب الأحبار
روى جماعة من أهل السير أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول عن كعب الأحبار : إنّه
لكذّاب . وكان كعب منحرفاً عن عليّ ( عليه السلام ) ، وكان النعمان بن بشير الأنصاري
منحرفاً عنه وعدوّاً له ، وخاض الدماء مع معاوية خوضاً ، وكان من أُمراء يزيد
ابنه حتى قتل وهو على حاله .
ه : عمران بن الحصين
روي أنّ عمران بن الحصين كان من المنحرفين عنه ( عليه السلام ) ، وأنّ عليّاً سيّره إلى
المدائن ( 2 ) ، وذلك أنّه كان يقول : إن مات عليّ فلا أدري ما موته ، وإن قتل فعسى
أنّي إن قتل رجوت له . ومن الناس من يجعل عمران في الشيعة .
و : سَمُرة بن جُندَب
وكان سمرة بن جندب من شرطة زياد . روى عبد الملك بن حكيم عن الحسن
قال : جاء رجل من أهل خراسان إلى البصرة ، فترك مالاً كان معه في بيت المال ،
وأخذ براءة ، ثم دخل المسجد فصلّى ركعتين ، فأخذه سَمُرة بن جُندَب واتّهمه
هامش
( 1 ) هذا مثل أصله : " أخطأتْ استُه الحفرةَ " يُضرب لمن رامَ شيئاً فلم ينَله ( مجمع الأمثال : 1 / 434 ) .
( 2 ) المَدَائِن : أصل تسميتها هي : المدائن السبعة ، وكانت مقرّ ملوك الفرس . وهي تقع على نهر دجلة من
شرقيّها تحت بغداد على مرحلة منها . وفيها إيوان كسرى . فُتحت هذه المدينة في ( 14 ه . ق ) على يد
المسلمين ( راجع تقويم البلدان : 302 ) .