المدينة فجلست إلى أبي هريرة ، فقال : ممّن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . قال :
ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حيّ . قال : ما أحدٌ أحبُّ إليّ طولَ حياة منه .
قلت : ولِمَ ذاك ؟ قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : " آخركم
موتاً في النار " فسبقنا حذيفة ، وأنا الآن أتمنّى أن أسبقه . قال : فبقى سمرة بن
جندب حتى شهد مقتل الحسين .
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام ، قال : كان سمرة بن جندب أيّام
مسير الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرِّض الناس
على الخروج إلى الحسين ( عليه السلام ) وقتاله .
ز : عبد الله بن الزبير
من المنحرفين عنه المبغضين له عبد الله بن الزبير ، وقد ذكرناه آنفاً ، كان
عليّ ( عليه السلام ) يقول : " ما زال الزبير منّا أهلَ البيت ، حتى نشأ ابنه عبد الله فأفسده " .
وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زيّن لعائشة مسيرها إلى
البصرة ، وكان سبّاباً فاحشاً يُبغض بني هاشم ، ويلعن ويسبّ عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ح : معاوية بن أبي سفيان
وكان عليّ ( عليه السلام ) يقنت في صلاة الفجر ، وفي صلاة المغرب ، ويلعن معاوية
وعَمْراً والمغيرة والوليد بن عقبة وأبا الأعور والضحّاك بن قيس وبسر بن أرطاة
وحبيب بن مسلمة وأبا موسى الأشعري ومروان بن الحكم ، وكان هؤلاء يقنتون
عليه ويلعنونه .
هامش
( 1 ) راجع : عدّة من مبغضيه / عبد الله بن الزبير .