6110 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما لنا ولقريش ! ! وما تنكر منا قريش غير أنّا أهل بيت
شيّد الله بنيانهم ببنياننا ، وأعلى الله فوق رؤوسهم رؤوسَنا ، واختارنا الله عليهم ؛
فنقموا على الله أن اختارنا عليهم وسخطوا ما رضي الله وأحبّوا ما كره الله ، فلمّا
اختارنا الله عليهم شركناهم في حريمنا ، وعرّفناهم الكتاب والنبوّة ، وعلّمناهم
الفرض والدين ، وحفّظناهم الصُّحُف والزُّبُر ، وديّنّاهم الدين والإسلام ، فوثبوا
علينا ، وجحدوا فضلنا ، ومنعونا حقّنا ، وألَتونا ( 1 ) أسباب أعمالنا وأعلامنا ! !
اللهمّ فإنّي أستعديك ( 2 ) على قريش ؛ فخذ لي بحقّي منها ، ولا تدع مظلمتي
لديها ، وطالِبْهم يا رب بحقّي ؛ فإنّك الحَكَم العدل ( 3 ) .
6111 - عنه ( عليه السلام ) - في خطبة له عند خروجه لقتال أهل البصرة ، وفيها يذمّ
الخارجين عليه - : مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأُقاتلنّهم
مفتونين ، وإنّي لَصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم ! والله ما تنقم منّا قريش
إلاّ أنّ الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيّزنا فكانوا كما قال الأوّل :
أدمتَ - لعمري - شُربَك المحْض ( 4 ) صابحاً * وأكلَكَ بالزبد المقشّرةَ البُجرا ( 5 )
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليّاً ، وحُطنا حولك الجُرْدَ ( 6 ) والسُّمرا ( 7 ) ( 8 )
هامش
( 1 ) يقال : ألَته يألِتُه إذا نَقَصَه ( النهاية : 1 / 59 ) .
( 2 ) استعداه : استنصره واستعانه ( لسان العرب : 15 / 39 ) .
( 3 ) العدد القويّة : 189 / 19 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 201 ، الصراط المستقيم : 3 / 42 نحوه .
( 4 ) اللبن الخالص بلا رغوة ( لسان العرب : 7 / 227 ) .
( 5 ) البُجر : العَجَب ( لسان العرب : 4 / 40 ) .
( 6 ) جمع : الأجرد : الحيوان الذي رقّ شعره وقصر . وهو مدح ( لسان العرب : 3 / 116 ) .
( 7 ) السمرة : منزلة بين البياض والسواد ( تاج العروس : 6 / 539 ) .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 33 ، الإرشاد : 1 / 248 نحوه .