فأرسل إلى عليّ فجاء وهو شبه المغضب ، فقال : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال :
أما سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " رُفِع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن
الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل " ؟ قال : بلى ، قال عليّ ( عليه السلام ) : فإنّ هذه
مبتلاة بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو بها ، فقال عمر : لا أدري ، قال : وأنا لا أدري .
فلم يرجمها ( 1 ) .
5736 - سنن أبي داود عن ابن عبّاس : أُتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها
أُناساً ، فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها على عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه ،
فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن تُرجَم . فقال :
ارجعوا بها . ثمّ أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أنّ القلم قد رُفع عن ثلاثة :
عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يعقل ؟
قال : بلى ، قال : فما بال هذه تُرجم ؟ قال : لا شيء . قال : فأرسِلها ، قال :
فأرسَلها ، قال : فجعل يكبّر ( 2 ) .
3 / 5
المعترفة بالفجور بعد التعذيب
5737 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : لمّا كان في ولاية عمر أُتي بامرأة حامل ، فسألها عمر
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 1 / 325 / 1327 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 707 / 1209 ، سنن
أبي داود : 4 / 140 / 4402 ، السنن الكبرى : 8 / 460 / 17212 ، مسند أبي يعلى : 1 / 292 / 583 ،
ذخائر العقبى : 147 والأربعة الأخيرة نحوه وراجع مسند ابن حنبل : 1 / 295 / 1183 وفضائل
الصحابة لابن حنبل : 2 / 719 / 1232 والمستدرك على الصحيحين : 4 / 429 / 8168 وص
430 / 8169 وشرح الأخبار : 2 / 315 / 648 .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 140 / 4399 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 67 / 2078 عن أبي ظبيان نحوه .