عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي فجرت ، فأقِم فيَّ حدّ الله عزّوجلّ . فأمر
برجمها ، وكان عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضراً ، فقال : سلْها كيف فجرت ، فسألها
فقالت :
كنت في فلاة من الأرض ، فأصابني عطش شديد ، فرُفعت لي خيمة ، فأتيتها ،
فأصبت فيها رجلاً أعرابيّاً ، فسألته ماءً ، فأبى عليَّ أن يسقيني إلاّ أن أُمكّنه من
نفسي ، فولّيت منه هاربةً فاشتدّ بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ،
فلمّا بلغ منّي العطش أتيته فسقاني ، ووقع عليَّ .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عزّوجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ
عَلَيْهِ ) ( 1 ) هذه غير باغية ولا عادية ، فخلِّ سبيلها . فقال عمر : لولا عليّ لهلك
عمر ( 2 ) .
3 / 8
رجل محصن فجر بالمدينة
5741 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أمر عمر برجل يَمَنيّ محصَن فجرَ بالمدينة أن يُرجَم ،
فقال أمير المؤمنين : لا يجب عليه الرجم ؛ لأنّه غائب عن أهله ، وأهله في بلد
آخر ، إنّما يجب عليه الحدّ . فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها
أبو الحسن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 35 / 5025 ، تفسير العيّاشي : 1 / 74 / 155 عن بعض أصحابنا ؛ سنن
سعيد بن منصور : 2 / 69 / 2083 عن أبي الضحى نحوه .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 360 ، بحار الأنوار : 40 / 226 / 6 .