فردّوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت .
قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع مَن ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال :
وأين ؟ قال : بموضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه .
فقال دانيال ( عليه السلام ) : الله أكبر ، شهدا بزور ، يا فلان نادِ في الناس أنّهما شهدا على
فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر ،
فبعث الملك إلى القاضيين ، فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في
الناس ، وأمر بقتلهما ( 1 ) .
3 / 3
المتّهمة بالفجور
5733 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بامرأة تزوّجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات
على بطنها ، فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت ، وتَشاهدوا عليها ، فأمر بها
عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها عليّ ( عليه السلام ) فقالت : يا بن عمّ رسول الله ! إنّ لي حجّة . قال :
هاتي حجّتك ، فدفعت إليه كتاباً فقرأه ، فقال : هذه المرأة تُعلمكم بيوم تزوّجها ،
ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردّوا المرأة .
فلمّا أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبيّ معهم ، فقال لهم : العبوا
حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم : اجلسوا ، حتى إذا تمكّنوا صاح بهم ، فقام الصبيان
وقام الغلام فاتّكأ على راحتيه ، فدعا به عليّ ( عليه السلام ) ( 2 ) وورّثه من أبيه وجلد إخوته
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 426 / 9 ، تهذيب الأحكام : 6 / 308 / 852 كلاهما عن معاوية بن وهب ،
من لا يحضره الفقيه : 203 / 3251 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 372 نحوه
وكلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .
( 2 ) في المصدر : " عليّاً " ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .