6057 - الأمالي للمفيد عن سلمان الفارسي : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة فقال :
أيّها الناس ، إنّ الله باهَى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة ، ويغفر لعليٍّ خاصّة . ثمّ
قال : ادنُ منّي يا عليّ . فدنا منه ، فأخذ بيده ، ثمّ قال : إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ
السعيد من أطاعك وتولاّك من بعدي ، وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ حقّ الشقيّ من
عصاك ونصب لك عداوة من بعدي ( 1 ) .
6058 - شرح الأخبار عن أبي أيّوب الأنصاري : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم
عرفة ، فقال : أيّها الناس ، إنّ الله عزّ وجلّ باهَى بكم في هذا اليوم ، فغفر لكم
عامّة ، ولعليّ خاصّة ؛ فأمّا العامّة منكم فمن لم يُحدث بعدي حدثاً ، وهو قول الله
عزّ وجلّ : ( فَمَننَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) ( 2 ) ، وأمّا الخاصّة : فطاعة عليّ طاعتي ؛
فمن عصاه فقد عصاني .
ثمّ قال : قم يا عليّ . فقام ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفّه في كفّه ، ثمّ قال : أيّها
الناس ، إنّي رسول الله إليكم جميعاً ؛ فطاعتي مفروضة ، وإنّي غير خائف لقومي ،
ولا مُحاب لقرابتي منهم ، وإنّما أنا رسول الله ، ( وَمَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَغُ ) ( 3 ) ، ألا إنّ
هذا جبرائيل يُخبرني عن ربّي عزّ وجلّ أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في
حياته أو بعد وفاته ، وأنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من أبغض عليّاً في حياته أو بعد
وفاته ( 4 ) .
راجع : القسم الخامس عشر / صفات مبغضيه / الشقاء .
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : 161 / 3 ، بحار الأنوار : 39 / 265 / 37 .
( 2 ) الفتح : 10 .
( 3 ) المائدة : 99 .
( 4 ) شرح الأخبار : 1 / 209 / 177 ، المناقب للكوفي : 1 / 207 / 127 وفيه " حياتي وبعد وفاتي " بدل
" حياته أو بعد وفاته " في كلا الموضعين .