عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن
لها .
فقال أبو بكر : يا غلام ادعُ لنا عليّاً ، قال عمر : بل يؤتى الحَكَم في منزله ،
فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل فاقتصّ عليه قصّته .
فقال عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين
والأنصار ؛ فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ؛ فإن لم يكن تلا عليه آية
التحريم فلا شيء عليه . ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ ( عليه السلام ) ، فلم يشهد عليه
أحد ، فخلّى سبيله ( 1 ) .
3 / 2
جارية أُخذت عذرتها بالإصبع
5732 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها
بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن
أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى
أمسكنها ، فأخذت عذرتها بإصبعها .
فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأةُ اليتيمةَ بالفاحشة وأقامت البيّنة من
جاراتها اللاتي ساعدنها ( 2 ) على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدرِ كيف يقضي
فيها ، ثمّ قال للرجل : ايتِ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واذهب بنا إليه ، فأتَوا عليّاً ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 249 / 4 عن أبي بصير وص 216 / 16 عن ابن بكير ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 81 كلاهما
نحوه .
( 2 ) في المصدر : " ساعدتها " ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .