المدخل
الحبّ عنوان قيّم ومتألّق في سماء الثقافة الإسلاميّة . وقد أكّدت التعاليم
الدينيّة على المحبّة أيّما تأكيد . وجاءت جملة " هل الدين الاّ الحب ؟ " لتبلغ
بالحبّ مكانة عليّة . ولكن ما معنى الحبّ ؟ ومن الذي ينبغي حبّه ؟ هذا السؤال
وما شابهه من الأسئلة الأُخرى أجابت عنها التعاليم الدينيّة على نحو مستفيض ،
ولكن لا مجال لذكره في هذا المدخل ( 1 ) .
بيد أنّنا نؤكّد هنا على أنّ حبّ الجمال وحبّ الوجوه الطافحة بالصلاح
والكرامة والمروءة أمر فطريّ ، ولا يتسنّى القول بأنّ من يبقى على فطرته النقيّة
ولا تتدنّس توجّهاته السليمة بلوث الانحراف ؛ لا يميل - تلقائيّاً - إلى حبّ كلّ ما
هو جميل ونبيل وكريم ، ولا تتوق نفسه إلى المعالي والمكارم .
لقد أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحبّ عليّ ( عليه السلام ) واعتبر محبّة " آل الله " من الإيمان .
وهل كلّ هذا إلاّ استلهام للواقع ، وإرشاد إلى الحقّ والحقيقة ، وإلى كلّ ما ينبثق
هامش
( 1 ) راجع كتاب " المحبّة في القرآن والسنّة " .