وكان قتل ميثم قبل قدوم الحسين ( عليه السلام ) العراق بعشرة أيّام .
قال إبراهيم : وحدّثني إبراهيم بن العبّاس النهدي ، حدّثني مبارك البجلي عن
أبي بكر بن عياش ، قال : حدّثني المجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر
الحارثي ، قال : كنت عند زياد ، وقد أتى برشيد الهجري - وكان من خواصّ
أصحاب عليّ ( عليه السلام ) - فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنّا فاعلون بك ؟
قال : تقطعون يديّ ورجليّ ، وتصلبونني .
فقال زياد : أما والله لأُكذّبنّ حديثه ، خلّوا سبيله ، فلمّا أراد أن يخرج قال :
ردّوه ، لا نجد شيئاً أصلح ممّا قال لك صاحبك ، إنّك لا تزال تبغي لنا سوءاً إن
بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه . فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم .
فقال : أصلبوه خنقاً في عنقه .
فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه .
فقال زياد : اقطعوا لسانه .
فلمّا أخرجوا لسانه ليقطع قال : نفّسوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة .
فنفّسوا عنه ، فقال : هذا والله تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع
لساني .
فقطعوا لسانه وصلبوه .
وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان بن رزيق عن عبد العزيز بن صهيب ،
قال : حدّثني أبو العالية ، قال : حدّثني مزرع صاحب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه
قال : ليقبلنّ جيش حتى إذا كانوا بالبيداء ، خُسف بهم .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 162
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٦٢