الله عثرة الغفلة ( 1 ) .
راجع : القسم الخامس عشر / كيد أعدائه لإطفاء نوره / إخبار الإمام عن سبّه والبراءة منه .
3 / 6
مُلك بني أُميّة وزواله
5859 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - على منبر الكوفة - : ألا لعن الله الأفجرين من قريش : بني
أُميّة وبني مغيرة ، أمّا بنو مغيرة فقد أهلكهم الله بالسيف يوم بدر ، وأمّا بنو أُميّة
فهيهات هيهات ! أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو كان المُلك من وراء الجبال
لَيثبوا عليه حتى يصلوا ( 2 ) .
5860 - عنه ( عليه السلام ) - من خطبة له بالمدينة - : سيجمع هؤلاء لشرّ يوم لبني أُميّة كما
يجمع قزع ( 3 ) الخريف ، يؤلّف الله بينهم ، ثمّ يجعلهم ركاماً كركام السحاب ، ثمّ
يفتح لهم أبواباً يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين سيل العرم حيث بعث عليه
فارة ، فلم يثبت عليه أكمّة ( 4 ) ، ولم يردّ سننه رضّ طود ( 5 ) .
يذعذعهم ( 6 ) الله في بطون أودية ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من
قوم حقوق قوم ، ويمكّن بهم قوماً في ديار قوم ، تشريداً لبني أُميّة ، ولكيلا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 369 .
( 2 ) كنز العمّال : 11 / 363 / 31753 نقلا عن ابن عساكر عن قيس بن أبي حازم وراجع تفسير فرات :
221 / 296 .
( 3 ) قَزع : قِطَع السَّحاب المُتَفرّقة ( النهاية : 4 / 59 ) .
( 4 ) الأكَمَة : الرابية ( النهاية : 1 / 59 ) .
( 5 ) طودٌ : جَبَلٌ ( النهاية : 3 / 141 ) .
( 6 ) الذَّعْذَعَة : التفريق ( النهاية : 2 / 160 ) .