5115 - عنه ( عليه السلام ) : فليست له صفة تُنال ، ولا حدّ تُضرب له فيه الأمثال ، كَلَّ دون
صفاته تحبير اللغات ، وضلّ هناك تصاريف الصفات ( 2 ) .
5116 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي . . . لا يتعاوره زيادة ولا نقصان ، ولا يوصف بأين
ولا بِمَ ولا مكان ، الذي بطن من خفيّات الاُمور ، وظهر في العقول بما يُرى في
خلقه من علامات التدبير ، الذي سُئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحدّ ولا ببعض ، بل
وصفته بفعاله ، ودلّت عليه بآياته ( 3 ) .
5117 - عنه ( عليه السلام ) : لا يوصف بالأزواج ، ولا يُخلق بعلاج ، ولا يُدرك بالحواسّ . . .
بل إن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف ربّك ، فصفْ جبريل وميكائيل وجنود
الملائكة المُقرّبين في حجرات القدس ، مُرْجَحِنّين ( 4 ) متولّهة عقولهم أن يحدّوا
أحسن الخالقين ؛ فإنّما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا
بلغ أمد حدّه بالفناء ( 5 ) .
5118 - عنه ( عليه السلام ) : من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ
الأماكن به تحيط لزمَتْه الحيرةُ والتخليط ، بل هو المحيط بكلّ مكان ؛ فإن كنت
صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن ، بخلاف التنزيل والبرهان ، فصِفْ لي
جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات ! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف
هامش
( 2 ) الكافي : 1 / 134 / 1 عن محمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
التوحيد : 41 / 3 عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) وفيه
" تعبير اللغات " بدل " تحبير اللغات " ، بحار الأنوار : 4 / 269 / 15 .
( 3 ) الكافي : 1 / 141 / 7 ، التوحيد : 31 / 1 نحوه وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار :
4 / 265 / 14 .
( 4 ) ارجَحنَّ الشيء : إذا مَال من ثِقَلة وتحرَّك ( النهاية : 2 / 198 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : 4 / 314 / 40 وج 77 / 310 / 13 .