دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك .
قال : قلت : ومن شركائي يا نبيّ الله ؟
قال : الأئمّة من ولدك ، بهم تسقى اُمّتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم
يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وهذا أوّلهم - وأومأ بيده
إلى الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين ( عليه السلام ) - ثمّ قال ( عليه السلام ) : الأئمّة من ولده ( 1 ) .
4931 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آية من القرآن إلاّ أقرأنيها
وأملاها عليَّ ، فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها
ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، ودعا الله أن يعطيني فهمها
وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا علماً أملاه عليَّ وكتبته ، منذ دعا الله
لي بما دعا ، وما ترك شيئاً علّمه الله من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي كان أو
يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلاّ علّمنيه وحفظته ،
فلم أنسَ حرفاً واحداً .
ثمّ وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً ، وحكماً
ونوراً ، فقلت : يا نبيّ الله بأبي أنت واُمّي ، منذ دعوتَ الله لي بما دعوت لم أنسَ
شيئاً ، ولم يفُتني شيءٌ لم أكتبه ، أفتتخوَّف عليَّ النسيان فيما بعد ؟
فقال : لا ، لست أتخوَّف عليك النسيان والجهل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 206 / 21 ، الأمالي للطوسي : 441 / 989 ، الأمالي للصدوق : 485 / 659 ، الإمامة
والتبصرة : 183 / 38 والثلاثة الأخيرة عن الإمام الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، بصائر الدرجات :
167 / 22 كلّها عن أبي الطفيل .
( 2 ) الكافي : 1 / 64 / 1 ، الخصال : 257 / 131 ، كمال الدين : 284 / 37 ، تفسير العيّاشي : 1 / 14 / 2
وص 253 / 177 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 624 / 10 نحوه وكلّها عن سليم بن قيس .