فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّه لا يُخبِركم بسرِّ نبيّكم أحدٌ غيره ، وإنّه لعالِم الأرض
وربّانيها وإليه تسكن ، لو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس ( 1 ) .
4916 - اُسد الغابة عن ابن عبّاس : إذا ثبت لنا الشيء عن عليّ لم نعدل عنه إلى
غيره ( 2 ) .
4917 - الأمالي للمفيد عن سعيد بن المسيّب : سمعت رجلا يسأل ابن عبّاس عن
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له ابن عبّاس : إنّ عليّ بن أبي طالب صلّى القبلتين ،
وبايع البيعتين ، ولم يعبد صنماً ولا وثناً ، ولم يضرب على رأسه بزلم ( 3 ) ولا قدح ،
ولد على الفطرة ، ولم يشرك بالله طرفة عين .
فقال الرجل : إنّي لم أسألك عن هذا ، إنّما سألتك عن حمله سيفه على عاتقه
يختال به حتى أتى البصرة ، فقتل بها أربعين ألفاً ، ثمّ سار إلى الشام فلقي
حواجب ( 4 ) العرب ، فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم ، ثمّ أتى النهروان وهم
مسلمون فقتلهم عن آخرهم .
فقال له ابن عبّاس : أعليّ أعلم عندك أم أنا ؟
فقال : لو كان عليّ أعلم عندي منك لما سألتك .
قال : فغضب ابن عبّاس حتى اشتدَّ غضبه ، ثمّ قال : ثكلتك اُمّك عليّ علّمني ،
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 641 / 869 ، الأمالي للمفيد : 138 / 2 وفيه " زرّها " بدل " ربّانيها " ، شرح
الأخبار : 2 / 281 / 591 .
( 2 ) اُسد الغابة : 4 / 96 / 3789 ، تاريخ دمشق : 42 / 407 ، الاستيعاب : 3 / 207 / 1875 نحوه .
( 3 ) واحد الأزلام : وهي القِداح التي كانت في الجاهليّة عليها مكتوب الأمر والنهي : افعل ولا تفعل ، كان
الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهمّاً أدخل يده فأخرج منها زلماً ، فإن
خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كفّ عنه ولم يفعله ( النهاية : 2 / 311 ) .
( 4 ) حواجب الشمس : نواحيها ( لسان العرب : 1 / 299 ) .