أشقاها أن يخضبها بدم أعلاها ، فوالذي فلق البحر وبرأ النسمة ، لا تسألوني عن
شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فتنة تُضلّ مائة أو تهدي مائة إلاّ أنبأتكم
بناعقها وقائدها وسائقها إلى يوم القيامة .
إنّ القرآن لا يعلم علمه إلاّ من ذاق طعمه ، وعلم بالعلم جهله ، وأبصر عمله ،
واستمع صممه ، وأدرك به مأواه ، وحيّ به إن مات ، فأدرك به الرضى من الله ،
فاطلبوا ذلك عند أهله . فإنّهم في بيت الحياة ، ومستقرّ القرآن ، ومنزل الملائكة ،
وأهل العلم الذين يخبركم عملهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم . هم الذين
لا يخالفون الحقّ ، ولا يختلفون فيه ، قد مضى فيهم من الله حكمٌ صادق ، وفي
ذلك ذكرى للذاكرين ( 1 ) .
5686 - الأمالي للطوسي عن عباية بن ربعي : كان عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً ما
يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوَالله ما من أرض مخصبة ( 2 ) ولا مجدبة ( 3 ) ، ولا
فئة تُضلّ مائة أو تهدي مائة إلاّ وأنا أعلم قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم
القيامة ( 4 ) .
5687 - بصائر الدرجات عن سلام : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نروي أحاديث لم
نجد عند أحد من أهل بيتك فيها شيئاً .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 ، الملاحم والفتن : 221 / 319 عن زرّ بن حُبَيش ، شرح الأخبار :
2 / 286 / 601 كلاهما نحوه إلى " وسائقها " .
( 2 ) المُخصِبة : الأرض المُكلِئَةُ ( لسان العرب : 1 / 356 ) .
( 3 ) الجَدْبة : الأرضُ التي ليس بها قليلٌ ولا كثيرٌ ولا مَرْتَفعٌ ولا كلأٌ ( لسان العرب : 1 / 256 ) .
( 4 ) الأمالي للطوسي : 58 / 85 ، الإرشاد : 1 / 330 عن أبي الحكم نحوه ، الاختصاص : 279 عن
الأصبغ بن نباتة ، بصائر الدرجات : 299 / 13 عن سعد بن الأصبغ وليس فيهما " وناعقها إلى يوم
القيامة " ؛ ينابيع المودّة : 1 / 222 / 45 .