5683 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : والله لو شئت أن اُخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه
وجميع شأنه لفعلتُ ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ألا وإنّي مُفضيه إلى الخاصّة ممّن يُؤمَن ذلك منه ، والذي بعثه بالحقّ واصطفاه
على الخلق ، ما أنطِقُ إلاّ صادقاً ، وقد عهد إليّ بذلك كلّه ، وبِمَهلك من يَهلِكُ ،
ومَنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر ، وما أبقى شيئاً يمرّ على رأسي إلاّ أفرغه في
اُذنيّ وأفضى به إليّ ( 1 ) .
5684 - عنه ( عليه السلام ) - من خطبة له ذكر فيها الفتنة ، ثمّ قال - : فاسألوني قبل أن
تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا
عن فئة تهدي مائة وتضلّ مائة ، إلاّ أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومُناخ
ركابها ، ومحطّ رحالها ، ومن يُقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتاً .
ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائهُ الاُمور ، وحوازب الخطوب ( 2 ) ، لأطرق
كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلّصت ( 3 ) حربكم
وشمّرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقاً ، تستطيلون معه أيّام البلاء
عليكم ، حتى يفتح الله لبقيّة الأبرار منكم ( 4 ) .
5685 - عنه ( عليه السلام ) : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي عن قليل مقتول ، فما يحبس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 175 ، غرر الحكم : 7606 ، عيون الحكم والمواعظ : 416 / 7071 وليس
فيهما " ومآل هذا الأمر " ؛ ينابيع المودّة : 1 / 207 / 8 .
( 2 ) حوازب الخطوب : الأمر الشديد ( لسان العرب : 1 / 309 ) .
( 3 ) قلّصت الإبل : استمرّت في مضيّها ( لسان العرب : 7 / 81 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 93 ، الغارات : 1 / 7 عن ابن أبي ليلى ، شرح الأخبار : 2 / 39 / 410 كلاهما
نحوه ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 39 وفيه إلى " موتاً " وراجع عوالي اللآلي : 4 / 129 / 221 .