ألا له الأوّل لا مُعادل له ، ولا رادّ لحكمه ، لا إله إلاّ هو الملك السلام المصوّر
العلاّم الحاكم الودود ، المطهّر الطاهر ، المحمود أمره ، المعمور حرمه ، المأمول
كرمه .
علّمكم كلامه وأراكم أعلامه وحصّل لكم أحكامه ، وحلّل حلاله وحرّم
حرّامه وحمّل محمّداً الرسالة ، رسوله المكرّم المسوّد المسدّد الطهر المطهّر ،
أسعد الله الاُمّة ؛ لِعلُوّ محلّه وسُمُوّ سُؤْدده وسَداد أمره وكمال مراده .
أطهر ولد آدم مولوداً وأسطعهم سُعوداً وأطولهم عموداً وأرواهم عوداً
وأصحّهم عهوداً وأكرمهم مُرداً وكهولاً !
صلاة الله له ولآله الأطهار مُسلّمة مكرّرة معدودة ، ولآل ودّهم الكرام محصّلةٌ
مُردّدة ما دام للسماء أمر مرسوم وحدّ معلوم .
أرسلهُ رحمةً لكم وطهارةً لأعمالكم وهدوء داركم ودحور عاركم وصلاح
أحوالكم ، وطاعةً لله ورسله ، وعصمةً لكم ورحمةً .
اسمعوا له وراعو أمره وحلّلوا ما حلّل ، وحرّموا ما حرّم ، واعمدوا رحمكم الله
لدوام العمل ، وداحروا الحرص واعدموا الكسل وادروا السلامة وحراسة الملك
وروعها ، وهلع الصدور وحلول كلّها وهمّها .
هلك والله أهل الإصرار ، وما ولد والد للأسرار ، كم مؤمّل أمّل ما أهلكه ، وكم
مال وسلاح اُعدّ صار للأعداء عَدّهُ وعَمدُه .
اللهم لك الحمد ودوامه والملك وكماله لا إله إلاّ هو ، وسع كلّ حلم حلمُه ،
وسدّد كلّ حكم حكمُه ، وحدر كلّ علم علمُه .
عصمكم ولوّاكم ودوام السلامة أولاكم وللطاعة سدّدكم وللإسلام هداكم
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 285
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٨٥