عظم قدرها ، وشرف جوهرها ( 1 ) .
4 / 2
الطريق الواضح
5616 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له ( عليه السلام ) يعظ بسلوك الطريق الواضح - : أيّها الناس !
لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله ؛ فإنّ الناس قد اجتمعوا على مائدة
شبعها قصير ، وجوعها طويل .
أيّها الناس ! إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنّما عقر ناقة ثمود رجلٌ
واحد ، فعمّهم الله بالعذاب لما عمُّوه بالرضا ، فقال سبحانه : ( فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ
نَدِمِينَ ) ( 2 ) فما كان إلاّ أن خارت ( 3 ) أرضهم بالخسفة خوار السِّكَّة ( 4 ) المُحماة في
الأرض الخوّارة ( 5 ) .
أيّها الناس من سلك الطريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في
التِّيْه ! ( 6 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 21 ، روضة الواعظين : 537 ، عيون الحكم والمواعظ : 203 / 4120 وفيه
" تخفّفوا ؛ فإنّ الغاية أمامكم ، والساعة من ورائكم تحدوكم " ، بحار الأنوار : 6 / 135 / 36 .
( 2 ) الشعراء : 157 .
( 3 ) خارَ : صاح ، والخُوار : ما اشتدّ من الصوت ( لسان العرب : 4 / 261 ) .
( 4 ) السِّكّة : هي التي تُحرث بها الأرض ( النهاية : 2 / 384 ) .
( 5 ) أرضٌ خوّارةٌ : لينة سهلة ( لسان العرب : 4 / 262 ) .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 201 ، الغارات : 2 / 584 عن فرات بن أحنف وليس فيه من " فقال سبحانه " إلى
" الخوّارة " ، المسترشد : 407 / 138 وليس فيه من " فقال سبحانه . . . " وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار :
70 / 107 / 5 .