الباب الثاني
خلق الملائكة
5355 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في صفة الملائكة ( عليهم السلام ) - : ثمّ خلق سبحانه لإسكان
سماواته ، وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته خلقاً بديعاً من ملائكته ، وملأ بهم
فُروج فِجاجها ، وحشى بهم فتوق أجوائها . وبين فجوات تلك الفروج زَجَلُ ( 1 )
المسبحين منهم في حظائر القدس وستُرات الحجب وسُرادقات ( 2 ) المجد . ووراء
ذلك الرجيج ( 3 ) الذي تستكّ منه الأسماع سبحاتُ نور تردع الأبصار عن بلوغها ،
فتقف خاسئة على حدودها ، وأنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات .
( أُوْلِى أَجْنِحَة ) ( 4 ) تُسبّح جلالَ عزّته لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صُنعه ، ولا
يدّعون أنّهم يخلقون شيئاً معه ممّا انفرد به . ( بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ وبِالْقَوْلِ
هامش
( 1 ) زَجَلُ : صوت رفيع عال ( النهاية : 2 / 297 ) .
( 2 ) السُّرادِق : وهو كلّ ما أحاطَ بشيء من حائط أو مضرَب أو خِبَاء ( النهاية : 2 / 359 ) .
( 3 ) الرَّجّ : الحركةُ الشَّديدَةُ ( النهاية : 2 / 197 ) .
( 4 ) فاطر : 1 .