بنصب عليٍّ والياً وخليفةً * فذلك وحي الله لا يتأخّرُ
فردّ من القوم الذين تقدّموا * حطّ أُناسٌ رحلهم قد تأخّروا
ولم يك تلك الأرض منزل راكب * بحرِّ هجير ناره تتسعّرُ
رقى منبر الأكوار طهر مطهّرٌ * ويصدع بالأمر العظيم وينذرُ
فأثنى على الله الكريم مقدّساً * وثنّى بمدح المرتضى وهو مخبرُ
بأن جاءني فيه من الله عزمةٌ * وإن أنا لم أصدع فإني مقصّرُ
وإني على اسم الله قمت مبلّغاً * رسالته والله للحقّ ينصرُ
عليّ أخي في أُمّتي وخليفتي * وناصر دين الله والحقّ ينصرُ
وطاعته فرض على كلّ مؤمن * وعصيانُه الذنبُ الذي ليس يغفرُ
ألا فاسمعوا قولي وكونوا لأمرهِ * مطيعين في جنب الإله فتؤجروا
ألست بأولى منكمُ بنفوسكم ؟ * فقالوا : نعم نصٌّ من الله يذكرُ
فقال : ألا من كنت مولاه منكمُ * فمولاه بعدي والخليفة حيدرُ ( 1 )
10 / 44
الشيخ حسين العاملي ( 2 )
4067 - من الفضلاء الأُدباء في القرن الحادي عشر ، يقول :
فخاض أمير المؤمنين بسيفهِ * لواها وأملاك السماء له جندُ
هامش
( 1 ) الغدير : 11 / 232 .
( 2 ) الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمّد بن حيدر العاملي الكركي الحكيم : كان عالماً
فاضلا ماهراً أديباً شاعراً ، سكن أصفهان مدّة ثمّ حيدر آباد ، وتوفّي بها وعمره أربع وستّون سنة . له
مؤلّفات كثيرة منها : شرح نهج البلاغة ، هداية الأبرار إلى طريقة الأئمّة الأطهار ، عقود الدرر في حلّ
المطوّل والمختصر . توفّي سنة ( 1076 ه ) ( راجع أعيان الشيعة : 6 / 36 ) .