وغيث المحولِ وزوج البتولِ * وصنو الرسول السراج المنيرِ
أمان البلاد وساقي العبادِ * بيوم المعاد بعذب نميرِ
همام الصفوف ومقري الضيوفِ * وعند الزحوفِ كليث هصورِ
ومن قد هوى النجم في دارهِ * ومن قاتل الجنّ في قعر بيرِ
وسل عنه بدراً وأُحداً ترى * له سطوات شجاع جسورِ
وسل عنه عمراً وسل مرحباً * وفي يوم صفّينَ ليلَ الهريرِ
وكم نَصرَ الدينَ في معرك * بسيف صقيل وعزم مريرِ
وستّاً وعشرين حرباً رأى * مع الهاشميّ البشير النذيرِ
أمير السرايا بأمر النبيِّ * وليس عليه بها من أميرِ
ورُدّت له الشمس في بابل * وآثر بالقرصِ قبل الفطورِ
ترى ألفَ عبد له معتَقاً * ويختار في القوت قرص الشعيرِ
وفي مدحه نزلت هل أتى * وفي ابنيه والأُمِّ ذات الطهورِ
جزاهم بما صبروا جنّةً * وملكاً كبيراً ولبس الحريرِ
وحلّوا أساور من فضّة * ويسقيهمُ من شراب طهورِ
وآيُ التباهلِ دلّت على * مقام عظيم ومجد كبيرِ
وأولاده الغرّ سُفْنُ النجاةِ * هُداة الأنام إلى كلّ نورِ ( 1 )
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 2 / 188 ، الغدير : 11 / 211 وفيه إلى " من أمير " .