وكتائب الأحزاب صيَّرَ عَمْرَوها * بدمائه فوق الرمال مرمّلا
وتبوكُ نازلَ شُوْسها ( 1 ) فأبادهمْ * ضرباً بصارم عزمة لن يفللا
وبه توسّل آدم لمّا عصى * حتّى اجتباه ربّنا وتقبّلا
وبه دعا نوح فسارت فلكهُ * والأرضُ بالطوفان مفعمة ملا
وبه الخليل دعا فأضحت ناره * برداً وقد أذكت حريقاً مشعلا
وبه دعا موسى تلقفّت العصا * حيّاتِ سِحر كنّ قِدماً أحْبُلا
وبه دعا عيسى المسيحُ فأنطق ال * - مَيْتَ الدفين به وقام من البلا
وبخمِّ واخاه النبيُّ محمّدٌ * حقّاً وذلك في الكتاب تَنزَّلا
عذل النواصبُ في هواه وعنّفوا * فعصيتهم وأطعت فيه من غلا
ومدحته رغماً على آنافهمْ * مدحاً به ربي صدا قلبي جلا
وترابُ نعل أبي تراب كلّما * مسَّ القذا عيني يكون لها جلا
فعليه أضعاف التحيّة ما سرى * سار وما سحّ السحابُ وأهملا ( 2 )
القرن العاشر
10 / 40
الشيخ إبراهيم بن عليّ الكفعمي ( 3 )
4063 - من أعيان القرن العاشر ، يقول :
عليُّ ( 4 ) الوصيُّ وصيُّ النبيِّ * وغوثُ الوليّ وحتفُ الكفورِ
هامش
( 1 ) الشُّوْس : جمع الأشْوَس ؛ وهو الجريء على القتال الشديد ( لسان العرب : 6 / 116 ) .
( 2 ) الغدير : 7 / 7 .
( 3 ) الشيخ تقيّ الدين إبراهيم ابن الشيخ زين الدين عليّ . . . ابن الشيخ إسماعيل الحارثي الهمداني
الخارقي العاملي الكفعمي : أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والأدب ، وينتهي نسبه إلى
التابعي العظيم الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، والده الشيخ زين الدين عليّ جدّ جدّ شيخنا
البهائي أحد أعلام الطائفة وفقهائها البارعين . ولد سنة ( 840 ه ) في جبل عامل ، وتوفّي في كربلاء
المشرّفة سنة ( 905 ه ) كما في كشف الظنون . وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر المقدّس . له مؤلّفات
كثيرة قيّمة منها : المصباح ، والبلد الأمين ، وشرح الصحيفة ، ورسالة في محاسبة النفس ، وكفاية
الأدب ( راجع الغدير : 11 / 213 ) .