أنت الذي عجبت منه الملائك في * بدر ومن بعدها إذ شاهدوا أُحدا
ويقول فيها :
وحقِّ نصرك للإسلام تكلؤهُ * حياطة بعد خطب فادح ورَدى
ما فصّل المجدُ جلباباً لذي شرف * إلاّ وكان لمعناك البهيج رِدا
يا كاشف الكرب عن وجه النبيّ لدى * بدر وقد كثرت أعداؤه عددا
استشعروا الذلّ خوفاً من لقاك وقد * تكاثروا عدداً واستصحبوا عُددا
ويوم عمرِو بن ودِّ العامريّ وقد * سارت إليك سرايا جيشه مَددا
أضحكتَ ثغر الهدى بشراً به وبكتْ * عينُ الضلال له بعد الدِّما مُدَدا
وفي هوازن لمّا نارها استعرتْ * من عزم عزمك يوماً حرّها بَرَدا
أجرى حسامك صوباً من دمائهمُ * هدراً وأمطرتهم من أسهم بُرُدا
أقدمت وانهزم الباقون حين رأوا * على النبيّ محيطاً جحفلاً لُبَدا ( 1 )
لولا حسامك ما ولّوا ولا اطّرحوا * من الغنائم مالاً وافراً لُبَدا ( 2 ) ( 3 )
4057 - وله أيضاً :
يكفيك فخراً أنّ دين محمّد * لولا كمالك نقصه لن يكملا
وفرائض الصلوات لولا أنّها * قُرنت بذكرك فرضُها لن يُقبلا
يامن إذا عدّت مناقب غيرهِ * رجَحتْ مناقبه وكان الأفضلا
إنّي لأعذر حاسديك على الذي * أولاكَ ربّك ذو الجلال وفضَّلا
هامش
( 1 ) لُبَداً : أي مجتمعين ( لسان العرب : 3 / 387 ) .
( 2 ) لُبَداً : أي كثيراً لا يُخاف فناؤه ( لسان العرب : 3 / 387 ) .
( 3 ) الغدير : 6 / 365 .