مَن أُنزل الوحيُ في أن لا يسدَّ لهُ * بابٌ وقد سُدّ أبوابٌ لإخوانِ ؟
ومن به بُلِّغتْ من بعد أوبتها * براءةٌ لأُولي شرك وكفرانِ ؟
ومن تظلّمَ طفلاً وارتقى كتف ال * - مختارِ خير ذوي شيب وشبّانِ ؟
ومن يقول : خذي يا نار ذا وذري * هذا وبالكأس يسقي كلَّ ظمآنِ ؟
من غسّل المصطفى ؟ مَنْ سال في يدهِ * أجلُّ نفس نأت عن خير جثمانِ ؟
ومن تورّك متن الريح طائعةً * تجري بأمر مليك الخلقِ رحمانِ ؟
حتّى أتى فتيةَ الكهف الذين جرت * على مراقدهم أعصارُ أزمانِ
فاستيقظوا ثمّ قالوا بعد يقظتهم * أنت الوصيُّ على علم وإيقانِ ( 1 )
10 / 36
علاء الدين الحلّي ( 2 )
4056 - من أكابر العلماء والأُدباء في القرن الثامن ، يقول :
يامن به كمل الدين الحنيف ولل * إسلام من بعد وهن ميلَهُ عَضَدا
وصاحبَ النصّ في خمٍّ وقد رفع النبيّ * [ منه ] ( 3 ) على رغم العدا عضُدا
أنت الذي اختارك الهادي البشير أخاً * وما سواك ارتضى من بينهم أحداً
هامش
( 1 ) الغدير : 6 / 20 .
( 2 ) أبو الحسن علاء الدين عليّ بن الحسين الحلّي الشهيفي ، المعروف بابن الشهفيّة : عالم فاضل وأديب
كامل ، وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع . وفي الطليعة : من شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد
أثنى عليه بالعلم والفضل والأدب القاضي في المجالس ، والحرّ العاملي في أمل الآمل ، والميرزا
صاحب رياض العلماء ، وسيّدنا مؤلّف رياض الجنّة ، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل وغيرهم ( الغدير :
6 / 365 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من طبعة مركز الغدير .