شئتُ أن أفتك بك لفعلت . فقال : لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر ! قال : وما الذي
تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصفّ إزاء عليّ بن أبي طالب ! قال : لا جرم ،
إنّه قتلك وأباك بيسرى يديه ، وبقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها ( 1 ) .
4789 - رسائل الجاحظ : قالوا : لا نعلم موضعَ رجل من شجعان أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان له من عدد القتلى ما كان لعليّ ( رضي الله عنه ) ، ولا كان لأحد مع ذلك من
قتل الرؤساء والسادة والمتبوعين والقادة ما كان لعليّ بن أبي طالب . وقتل رئيس
واحد وإن كان دون بعض الفرسان في الشدّة أشدّ ؛ فإنّ قتل الرئيس أردّ على
المسلمين وأقوى لهم من قتل الفارس الذي هو أشدّ من ذلك السيّد . وأيضاً : إنّه
قد جمع بين قتل الرؤساء وبين قتل الشجعان .
وله أُعجوبة أُخرى ؛ وذلك أنّه مع كثرة ما قتل وما بارز وما مشى بالسيف إلى
السيف ، لم يَجرح قطّ ، ولا جرح إنساناً إلاّ قتله ( 2 ) .
5 / 8
شدّة خوف الأعداء منه
4790 - المناقب لابن شهرآشوب - في الامام عليّ ( عليه السلام ) - : إنّ الكفّار كانوا
يسمّونه الموت الأحمر ، سمّوه يوم بدر ؛ لعظم بلائه ونكايته ( 3 ) .
4791 - محاضرات الأُدباء : كانت قريش إذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 21 .
( 2 ) رسائل الجاحظ : 4 / 124 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 68 .