تواصت ؛ خوفاً منه . ونظر إليه رجل - وقد شقّ العسكر - فقال : قد علمت أنّ
ملك الموت في الجانب الذي فيه عليّ ( 1 ) .
4792 - شرح نهج البلاغة : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كانت هيبته قد تمكّنت في صدور الناس ،
فلم يكن يُظنّ أنّ أحداً يقدم عليه غيلة أو مبارزة في حرب ، فقد كان بلغ من
الذكر بالشجاعة مبلغاً عظيماً لم يبلغه أحد من الناس ؛ لا من تقدّم ، ولا من تأخّر ،
حتى كانت أبطال العرب تفزع باسمه ؛ ألا ترى إلى عمرو بن معديكرب - وهو
شجاع العرب ، الذي تضرب به الأمثال - كتب إليه عمر بن الخطّاب في أمر أنكره
عليه وغدر تخوّفه منه : أما والله لئن أقمتَ على ما أنت عليه لأبعثنّ إليك رجلاً
تستصغر معه نفسك ، يضع سيفه على هامتك فيخرجه من بين فخذيك ! فقال
عمرو - لمّا وقف على الكتاب - : هدّدني بعليّ والله ( 2 ) .
5 / 9
إرهاب النبيّ الأعداء به
4793 - فضائل الصحابة عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد : قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
أهل اليمن وفد ليشرح ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لتقيمنّ الصلاة أو لأبعثنّ إليكم
رجلاً ( 3 ) يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرّيّة ! ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ أنا أو
هامش
( 1 ) محاضرات الأُدباء : 3 / 138 ، المستطرف : 1 / 221 وفيه " قال بعض العرب : ما لقينا كتيبة فيها عليّ
بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) إلاّ أوصى بعضنا على بعض " ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 84 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 259 .
( 3 ) في المصدر : " رجل " .