لها ، إنّا نخاف أن تؤتى من قبل ظهرك ؟ فقال : إذا ولّيتُ فلا واءَلْتُ ( 1 ) ( 2 ) .
4778 - المناقب لابن شهرآشوب : روي أنّ درعه ( عليه السلام ) كانت لا قِبَّ لها ؛ أي لا
ظهر ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن ولّيت فلا وَألْت ( 3 ) ؛ أي نجوت ( 4 ) .
4779 - الأخبار الموفّقيّات عن مصعب بن عبد الله : كان عليّ بن أبي طالب حَذِراً
في الحروب ، شديد الروغان من قرنه ، لا يكاد أحد يتمكّن منه . وكانت درعه
صدراً لا ظهر لها ، فقيل له : ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك ؟ فيقول : إذا
أمكنتُ عدوّي من ظهري فلا أبقى الله عليه إن أبقى عليَّ ( 5 ) .
4780 - الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة - في وقعة الجمل - : ودعا [ علي ( عليه السلام ) ]
بدرعه البَتْراء - ولم يلبسها بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ يومئذ - فكان بين كتفيه منها وهن ،
فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي يده شسع نعل ، فقال له ابن عبّاس : ما تريد بهذا
الشسع يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أربط بها ما قد تَهي ( 6 ) من هذا الدرع من خلفي .
فقال ابن عبّاس : أفي مثل هذا اليوم تلبس مثل هذا ! فقال ( عليه السلام ) : ولِمَ ؟ قال : أخاف
عليك . فقال : لا تخَف أن اؤتى من ورائي ، والله يا بن عبّاس ما ولّيت في زحف
قطّ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) واءَلَ منه : أي طلب النجاة ( لسان العرب : 11 / 715 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 280 / 221 وراجع تاج العروس : 15 / 765 .
( 3 ) في المصدر : " واليت " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 298 ، بحار الأنوار : 42 / 58 .
( 5 ) الأخبار الموفّقيّات : 343 / 194 ، المستطرف : 1 / 221 عن مصعب بن الزبير ؛ نثر الدرّ : 1 / 280 .
( 6 ) كلّ ما استرخى رباطه فقد وَهَى ، وقد وَهَى الثوبُ يَهي وَهْياً : إذا بليَ وتخرّق ( لسان العرب :
15 / 417 ) .
( 7 ) الجمل : 355 .