أبقربى فنحن أقرب للمو * رُوْثِ منكم ومن مكان الشعارِ
أم بإرث ورثتموه فإنّا * نحن أهل الآثار والأخطارِ
لا تغطّوا بحيفكم واضح الح * - قِّ فيقضي بكم لكلّ دمارِ ( 1 )
10 / 23
الصاحب بن عبّاد ( 2 )
4028 - من جهابذة العلماء والأُدباء في القرن الرابع ، يقول :
قالت : فمَن صاحب الدين الحنيف أجب ؟ * فقلت : أحمد خير السادة الرُّسلِ
قالت : فمن بعده تُصفي الولاء له ؟ * قلت : الوصيّ الذي أربى على زُحلِ
قالت : فمن بات مِن فوق الفراش فدىً ؟ * فقلت : أثبتُ خلق الله في الوَهَلِ ( 3 )
قالت : فمن ذا الذي آخاه عن مقة ؟ * فقلت : من حازَ ردَّ الشمس في الطَّفَلِ
قالت : فمن زوَّج الزَّهراء فاطمةُ ؟ * فقلت : أفضل من حاف ومُنتعلِ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 3 / 640 .
( 2 ) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني : ولد سنة ( 326 ه ) . نفسيّته من
النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ؛ فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن
ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرّة ومن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جود
هامر وفضل وافر ، وفضائل لا تحصى .
وصفه شيخنا الحرّ العاملي بأنّه محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد
أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة . وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال
قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولا في المنثور والمنظوم ، وهي في مدح أهل
البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتها الرواة ، فسارت مسير الشمس في كلّ بلدة ،
فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء
وبقيت عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّي سنة ( 385 ه ) بالرّي ( راجع الغدير : 4 / 42 ) .
( 3 ) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : 11 / 737 ) .