إشارة
ورد في بعض روايات سدّ الأبواب اسم " العبّاس " ( 1 ) وفي بعضها " حمزة " ( 2 )
وفي بعضها أُطلق لفظ " عمّه " ( 3 ) .
ومن الجدير بالذكر هو أنّ العبّاس وحمزة لم يعيشا في المدينة في زمان
واحد ؛ إذ استُشهد حمزة في السنة الثالثة للهجرة في معركة أُحد ، ولم يأتِ
العبّاس إلى المدينة بعدُ ، بل أتاها في السنين الأخيرة من عمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
ولعلّ منشأ ذلك هو اشتباه أحدهما بالآخر ؛ فكلاهما عمّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ولكن
أيّهما الصحيح ؟
الراجح في نظرنا هو " حمزة " ، ويؤيّد ذلك أُمور ، منها : الحديث السابق الذي
ذكرت فيه حادثة سدّ الأبواب في زمان السيّدة رقيّة ابنة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والتي توفّيت
في السنة الثانية للهجرة ، مقارناً لمعركة بدر .
والقرينة الثانية : هي أنّ العبّاس ذو عهد قريب بالإسلام ، ولم يكن اتّخذ
المدينة مسكناً إلاّ حديثاً ، فمن البعيد حصوله على محلّ ملاصق لمسجد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يأمل مساواته بأمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) تقدّم بعضٌ منها .
( 2 ) الإصابة : 2 / 141 / 1951 ، مسند البزّار : 2 / 319 / 750 ، المناقب لابن المغازلي : 254 / 303 ،
فرائد السمطين : 1 / 206 / 161 ؛ كشف اليقين : 251 / 279 ، الطرائف : 62 / 61 ، إعلام الورى :
1 / 160 ، شرح الأخبار : 2 / 196 / 530 .
( 3 ) السنن الكبرى للنسائي : 5 / 118 / 8425 .