قال : ثمّ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن يتّخذ للمسلمين سقيفة ، فعُملت لهم وهي
الصُّفّة ، ثمّ أمر الغرباء والمساكين أن يظلّوا فيها نهارهم وليلهم ، فنزلوها واجتمعوا
فيها ( 1 ) .
4705 - المناقب لابن المغازلي عن حذيفة بن أسيد الغفاري : لمّا قدم أصحاب
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المدينة لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها ، فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال
لهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا .
ثمّ إنّ القوم بنوا بيوتاً حول المسجد ، وجعلوا أبوابها إلى المسجد . وإنّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث إليهم معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر فقال : إنّ رسول الله يأمرك أن
تخرج من المسجد . فقال : سمعاً وطاعة . فسدّ بابه ، وخرج من المسجد .
ثمّ أرسل إلى عمر فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمرك أن تسدّ بابك الذي في
المسجد ، وتخرج منه . فقال : سمعاً وطاعةً لله ولرسوله ، غير أنّي أرغب إلى الله
في خوخة في المسجد . فأبلغه معاذ ما قال عمر .
ثمّ أرسل إلى عثمان - وعنده رقيّة - فقال : سمعاً وطاعةً . فسدّ بابه ، وخرج
من المسجد .
ثمّ أرسل إلى حمزة فسدّ بابه وقال : سمعاً وطاعة لله ولرسوله .
وعليّ على ذلك يتردّد ؛ لا يدري أهو فيمن يُقيم ، أو فيمن يخرج . وكان
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد بنى له بيتاً في المسجد بين أبياته ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : اسكن طاهراً
مطهّراً ! فبلغ حمزةَ قولُ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ، فقال : يا محمّد ، تُخرجنا وتُمسك غلمان
بني عبد المطّلب ؟ ! فقال له نبيّ الله : لا ، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 340 / 1 عن أبي حمزة الثمالي .