إلهي ذنوبي بزّت الطود واعتلتْ * وصفحُك عن ذنبي أجلّ وأرفعُ
إلهي لئن أخطأتُ جهلاً فطالما * رجوتُك حتى قيل ما هو يجزعُ
إلهي يُنحّي ذكرُ طولك لوعتي * وذكرُ الخطايا العينَ مني يُدمِعُ
إلهي أقلني عثرتي وامحُ حَوبتي * فإني مقرّ خائف متضرِّعُ
إلهي أنلني منك رَوحاً ورحمةً * فلست سوى أبواب فضلك أقرعُ
إلهي لئن أقصَيتني أو أهَنْتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا أُشفِّعُ
إلهي لئن خيّبتني أو طردتني * فما حيلتي يا ربِّ أم كيف أصنعُ
إلهي حليف الحبّ بالليل ساهرٌ * يناجى ويدعو والمغفَّل يهجعُ
إلهي وهذا الخلق ما بين نائم * ومنتبه في ليله يتضرّعُ ( 1 )
وكلّهم يرجو نوالك راجياً * برحمتك العظمى وفي الخلد يطمعُ
إلهي يُمنيني رجائي سلامةً * وقبح خطيئاتي عليّ يُشنِّعُ
إلهي فإن تعفو فعفوك مُنقذي * وإلاّ فبالذنب المدمِّر أُصرعُ
إلهي بحقّ الهاشميِّ وآلِه * وحُرمة أبرار هم لك خُشّعُ
إلهي فأنشرني على دين أحمد * منيباً تقيّاً قانتاً لك أخضعُ
ولا تحرمنّي يا إلهي وسيّدي * شفاعته الكبرى فذاك المشفَّعُ
وصلِّ عليه ما دعاك موحّدٌ * وناجاك أخيار ببابك ركّعُ ( 2 )
4521 - عنه ( عليه السلام ) - أيضاً - :
ذنوبي إن فكّرتُ فيها كثيرةٌ * ورحمة ربّي من ذنوبي أوسعُ
فما طمعي في صالح قد عملتُهُ * ولكنّني في رحمة الله أطمعُ
هامش
( 1 ) ليس هذا البيت في المصدر ، ولكنّ السياق يقتضيه ، وأثبتناه من طبعة ترجمة مصطفى زماني .
( 2 ) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 346 / 272 .