الجائرة ، والمصلحة غير المفسدة في الدِّين والدنيا ، فأبى بعد سمعه لها إلاّ
النكوص عن نصرتك ، والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنّا نستشهدك عليه يا أكبر
الشاهدين شهادة ، ونستشهد عليه جميع ما أسكنته أرضك وسمواتك ، ثمّ أنت
بعدُ المغني عن نصره والآخذ له بذنبه ( 1 ) .
ز : على الناكثين والقاسطين والمارقين
4517 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - رفع يده إلى السماء في حرب الجمل وهو يقول - : اللهمّ
إنّ طلحة بن عبيد الله أعطاني صفقة بيمينه ( 2 ) طائعاً ، ثمّ نكث بيعته ، اللهمّ فعاجله
ولا تمهله ( 3 ) ، اللهمّ إنّ الزبير بن العوّام قطع قرابتي ، ونكث عهدي ، وظاهر
عدوّي ، ونصب الحرب لي ، وهو يعلم أنّه ظالم ، فاكفنيه كيف شئت وأنّى
شئت ( 4 ) .
4518 - عنه ( عليه السلام ) - في دعائه لمّا مرّ على جماعة من أهل الشام بصفّين - : اللهمّ
فإنّهم قد ردّوا الحقّ فافضض جمعهم ، وشتّت كلمتهم ، وأبسلهم ( 5 ) بخطاياهم ؛
فإنّه لا يذلّ من واليت ، ولا يعزّ من عاديت ( 6 ) .
4519 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يدعو على الخوارج ، فيقول في دعائه :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 212 .
( 2 ) في المصادر الأُخرى : " يمينه " .
( 3 ) في المصدر : " لا تميّطه " ولم نجد لها معنىً مناسباً ، وما أثبتناه من المصادر الأُخرى .
( 4 ) الفتوح : 2 / 468 ، المناقب للخوارزمي : 185 / 223 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 279 ، كشف
الغمّة : 1 / 240 ، بحار الأنوار : 41 / 206 / 23 وج 32 / 189 / 140 .
( 5 ) أبسَلتَ فلاناً : إذا أسلمتَه للهَلَكة ( لسان العرب : 11 / 54 ) .
( 6 ) وقعة صفّين : 391 عن زيد بن وهب ، نهج البلاغة : الخطبة 124 نحوه ، بحار الأنوار :
32 / 506 / 435 .