فلمّا انصرف طرقته ليلا ، فقال ( عليه السلام ) : ما جاء بك يا كميل ؟
قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر !
فقال : اجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كلَّ ليلة جمعة ، أو في
الشهر مرّة ، أو في السنة مرّة ، أو في عُمرك مرّة ، تُكفّ وتُنصر وترزق ولن تعدم
المغفرة . يا كميل أوجب لك طولُ الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ، ثمّ قال :
اكتب :
اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعت كُلّ شيء ، وبقوّتك التي قهرت بها كلّ
شيء ، وخضع لها كُلّ شيء ، وذلّ لها كلّ شيء ، وبجبروتك التي غلبت بها كلّ
شيء ، وبعزّتك التي لا يقوم لها شيء ، وبعظمتك التي ملأت أركان كلّ شيء ،
وبسلطانك الذي علا كلّ شيء ، وبوجهك الباقي بعد فناء كلّ شيء ، وبأسمائك
التي غَلَبَت ( 1 ) أركان كلّ شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكلّ شيء ، وبنور وجهك
الذي أضاء له كلّ شيء ، يا نور يا قُدّوس ، يا أوّل الأوّلين ، ويا آخر الآخرين .
اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تُنزل
النقم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تغيِّر النِّعم ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تحبس
الدعاء ، اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تُنزل البلاء [ اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تقطع
الرجاء ] ( 2 ) ، اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته ، وكلّ خطيئة أخطأتها .
اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بذكرك ، وأستشفع بك إلى نفسك ، وأسألك بجودك أن
تدنيني من قربك ، وأن توزعني شكرك ، وأن تُلهمني ذكرك .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " عَلَت " .
( 2 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من مصباح الزائر .